الرئيسة الفتاوى1421 هـحكم العادة السرية

حكم العادة السرية

رقم السؤال: (954).
التاريخ: الأحد 02/ شعبان/ 1421 الموافق 29/ أكتوبر/ 2000م.

السؤال :

هناك أخي الشاب أصغر مني، ويبدو متضجراً من كونه مسلماً، وخصوصاً فيما يتعلق بالجنس الآخر (النساء)، سألني عن العادة السرية، ولم أرد حقيقة أن أبتعد عن الموضوع، أو أخجل منه، ولم أرد أيضاً أن أهرب من الإجابة.
وأعلم أن كثيراً من الفقهاء يقولون بحرمتها، وأن الشخص لابد أن يتزوج، ولكنني أعتقد أن ابن حزم يقول بجواز هذا الفعل إن كان يمنع حراماً (الزنا)، ولكنه ليس مستحباً، فبماذا تنصحني؟

الجواب :

عليك برعاية أخيك، وبذل الوسع في تربيته وإصلاحه، وإن كان مؤهلاً للزواج، فلم لا تسعى في تزويجه؟ أما عن العادة السرية، فللعلماء فيها رأيان مشهوران، بل آراء: منهم من يقول بالتحريم مطلقاً، وهذا قول معروف لدى الحنابلة والشافعية والمالكية، ومنهم من يقول بالكراهة، وهو قول للحنابلة وينسب لبعض الصحابة، ومنهم من يقول بالإباحة، وهو مذهب بعض التابعين، و ابن حزم و الشوكاني وجماعة من الفقهاء.
ولكل قول أدلته، و للشوكاني رسالة في هذا الموضوع مطبوعة ومحققة يمكنك الاطلاع عليها، وليس في المسألة أدلة ظاهرة، سوى قوله تعالى: (( إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ))[المؤمنون:6] أخذ بعضهم من الآية دليلاً على أن المباح من ذلك الزواج، وملك اليمين، وما وراء ذلك ممنوع.
على كل حال لا ينبغي التشديد على الشاب، الذي يخشى أن يفضي به الأمر إلى ارتكاب ما هو أشد من ذلك من الفواحش، وأرى أن تكون صريحاً مع أخيك فيما يتعلق بهذه الموضوعات، وتبين له لماذا يمنع الإسلام من الزنا، وما هي عواقبه وآثاره الوخيمة في النفس والبدن والمال؟ وعلى المرأة... أتحبه لأختك، لأمك، لزوجتك، لابنتك؟ وآثاره الأخروية، حتى يكون التزامه عن فهم وقناعة، وليس عن عجز أو تقليد.