الرئيسة الفتاوى1422 هـوجه اجتماع الحب والبغض في شخص واحد

وجه اجتماع الحب والبغض في شخص واحد

رقم السؤال: (3264).
التاريخ: الثلاثاء 02/ جمادى الآخرة/ 1422 الموافق 21/ أغسطس/ 2001م.

السؤال :

كانت تمر بي شبهة وكنت أنساها، حتى أثارها أحد المدعوين، إذ قال له الأخ الذي يدعوه: إنه لا يجوز أن يكون صديقه الحميم نصرانياً، ولا يجوز أن يتخذ من النصارى أصدقاء، فقال: كيف؟ وقد أحل الله لنا الزواج منهم! وكان يدور في ذهني، كيف يسمح أن نتزوج من الكتابيات، ونحن مأمورون ببغض الكفار والبراءة منهم؟ أسأل عن كيفية الجمع، لا أعترض، أرجو التوضيح.

الجواب :

نعم، لا تعارض بين تحريم الولاية، وإباحة النكاح، فإن الله تعالى قال: (( وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ))[المائدة:5].. الآية.
وقال: (( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ))[الروم:21].. الآية، ومعلوم يقيناً أنه لا تثريب على الرجل في محبة زوجته أو رحمتها.
ولكن هذه محبة فطرية ذاتية لجمالها، أو لحسن تعاملها معه، ويصاحبها كره دينها الفاسد، وكره ما هي عليه من الضلال والغلو بـعيسى عليه السلام.. وما أشبه ذلك، فيجتمع الحب والبغض من وجهين مختلفين، والله أعلم.