الرئيسة الفتاوى1422 هـموقف ابن باز رحمه الله تعالى من سجن الدعاة في المملكة

موقف ابن باز رحمه الله تعالى من سجن الدعاة في المملكة

رقم السؤال: (15326).
التاريخ: الأربعاء 25/ جمادى الأولى/ 1422 الموافق 15/ أغسطس/ 2001م.

السؤال :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
كما تعلمون رحمكم الله تأثير الفكر العلماني على الشباب الإسلامي، وما يسببه من انحراف فكري، يؤدي مستقبلاً إلى انحراف عقائدي، ومما نجح فيه العلمانيون شق الصف الإسلامي.
ومن هذا ما طالعنا به أحد الإخوة، بأن له مأخذاً على سماحة الوالد الشيخ أبي أحمد عبد العزيز بن باز رحمه الله ألا وهو: أن سماحة الشيخ مع ما كان له من فضل بعد الله في كل ما قام به، إلا أنه يؤخذ عليه أنه لم يتحرك أو يتخذ موقفاً من قضية سجن العلماء، وشباب الصحوة، وضرب عدة أمثلة بفضيلتكم والشيخ سفر الحوالي ، وجمع من شباب الدعوة.
لذا نرجو من فضيلتكم أن تبينوا لنا وللأخ الكريم القول الصحيح في هذه المسألة، ونسأل الله لكم الثبات على دينه إنه ولي ذلك والقادر عليه؟

الجواب :

الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله إمام هدى وشيخ علم، وأستاذ فذ في شخصيته ومنهجه، ولديه اعتدال وتوازن قلّ نظيره حتى في العلماء، وقد كان على رأس الفتوى في المملكة وعلى صلة برجال الحكم، ولكنه كان يفعل ذلك نصحاً واجتهادًا ليس لمصلحة دنيوية، وقد كتب للمسئولين حسب علمي فيما يختص بموضوعنا، وخاطبهم عشرات المرات، لكنه لم يكن يملك هذا القرار، كل ما يملكه كان النصيحة والمخاطبة.
أما كتابه الذي نشر، فكان يتعلق بالتوقف عن الدروس والمحاضرات، وكان اجتهادًا منه رحمه الله وغفر له.