الرئيسة المقالات1428 هـشهر الاستغفار

شهر الاستغفار

الخطأ من طبيعة ابن آدم، فهو مخلوق من طين، وركبت فيه غرائز وشهوات، يميل لها ميلاً فطرياً، وخلق الله عز وجل الشياطين الذين تمحضوا للشر والفساد وإغواء بني آدم.
و قد يستقيم الإنسان ويصلح حتى يكون أفضل من الملائكة، وقد ينحط ويتردى حتى يصبح شراً من الشياطين في بعض أحواله.
وامتن الله عز وجل على عباده بأن جعل من أسمائه جل وعلا: الغفور، الحليم التواب، واسع المغفرة، غافر الذنب، وقابل التوب، الرحمن، الرحيم، الكريم الوهاب، الجواد؛ وبمقتضى ذلك يغفر الله لمن يشاء من عباده، ويتجاوز عن سيئاتهم وذنوبهم وخطاياهم، إذا تابوا إليه وأنابوا ولم يصروا.
ومن أعظم ما شرعه الله لنا: الاستغفار.
و الاستغفار: طلب المغفرة، والمغفرة هي وقاية شر الذنوب مع سترها.
وقد أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم بالاستغفار في مواطن كثيرة: قال تعالى: (( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ))[محمد:19].
وجاء في الصحيح عن المغيرة رضي الله عنه قال: ( إن كان النبي صلى الله عليه وسلم ليقوم ليصلي حتى ترم قدماه أو ساقاه، فيقال له، فيقول: أفلا أكون عبداً شكوراً ).
وكان يصوم حتى يقال: لا يفطر، وكان يقوم من الليل أكثره، أو نصفه، أو ثلثه، وربما قام الليل كله إلا قليلاً، وكانت حياته صلى الله عليه وسلم جهاداً متواصلاً ودعوة وابتلاءً، ومع ذلك قال له ربه: (( وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ))[محمد:19].
(( وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ ))[غافر:55]، وقال له: (( وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا ))[النساء:106].
  1. حالات الاستغفار

  2. فوائد الاستغفار